السيد المرعشي
170
شرح إحقاق الحق
حفظا لقلب فاطمة ، وكيف يذكر الحور وهن مماليك مع الحرة ، سبحان من كسى أهل البيت نورا ، وجعل عليهم حندقا ، نفى الرجس وثبورا ، فإذا تلقوا يوم القيامة تلقوا حبورا ، إن هذا كان لكم جزاء وشكورا ، ادخرنا لكم نعيما مقيما ، ومنحناكم فضلا جزيلا عميما ، وجزينا من كان للفقراء رحيما ، أو لستم أطعمتم مسكينا ويتيما ورحمتم مأسورا ، وكان سعيكم مشكورا ، من مثل علي من مثل فاطمة ، كم صبرا على أمواج بلايا متلاطمة ، فآثرا الفقراء ونار الجوع متلاطمة ، فلهم نضارة الوجوه والأهوال للوجوه حاطمة ، يا سرعان ما نقلب حزنهم سرورا ، وكان سعيكم مشكورا ، كانت فاطمة بنت النبي صلى الله عليه وسلم أحب الناس إليه ، وكان علي رضي الله عنه أعز الخلق عليه ، وجعل الله ريحانتيه من الدنيا ولديه ، فإذا أحضرهم الحق غدا عنده ولديه ، أكرمهم إكراما عظيما موفورا ، وكان سعيكم مشكورا . واعجبا ذكر في هذه الآيات نعيم الجنات من الملبوس والمشروب والمطعومات والأرائك والقصور والعيون الجاريات ، ولم يذكر النساء وهن غاية اللذات احتراما لفاطمة أكرم البنات ، ومن يصف الزهراء لا يذكر حورا ، إن هذا كان لكم جزاء وكان سعيكم مشكورا .